العلامة الحلي

239

مختلف الشيعة

وقد قال في باب إحياء الموات فيه : إذا نزل قوم موضعا من الموات فحفروا فيه بئرا ليشربوا منها ويسقوا بهائمهم ومواشيهم منها مدة مقامهم ولم يقصدوا التملك بالإحياء فإنهم لا يملكونها ، لأن المحيي إنما يملك بالإحياء إذا قصد تملكه به ( 1 ) . فاعتبر هنا القصد . وقال في باب الشركة من المبسوط : يجوز أن يستأجر ليحتطب له أو يحتش له مدة معلومة ( 2 ) . وعندي في ذلك تردد . مسألة : قال في الخلاف : إذا كان لرجلين عبدان لكل واحد منهما عبدا بانفراده فباعاهما من رجل واحد بثمن واحد لا يصح البيع ، لأنه بمنزلة عقدين ، لأنه لعاقدين ، وثمن كل واحد منهما مجهول ، لأن ثمنهما يتقسط على قدر قيمتهما وذلك مجهول ، والثمن إذا كان مجهولا بطل العقد ، بخلاف ما لو كانا لواحد ، لأنه عقد واحد ، وإنما بطل الأول من حيث كانا عقدين ( 3 ) . وقال في المبسوط : إن كانا مختلفي القيمة بطل ، وإن تفاوتا صح ( 4 ) . والقولان ضعيفان عندي ، والحق صحة البيع فيهما ، سواء كانا متفاوتي القيمة أو متساويي القيمة ، لأن الثمن في مقابلة المجموع ، والتقسيط الحكمي لا يقتضي التقسيط لفظا ، والجهالة أنها يتطرق بالاعتبار الثاني دون الأول ، ولهذا لو كان عبدا واحدا ولأحدهما فيه حصة والباقي لآخر ولم يعلم حصة كل واحد منهما فباعاه صفقة واحدة صح البيع ، وإن اختلف عوض كل واحد من الحصتين باعتبار اختلافهما وكونهما في حكم العقدين لا يقتضي كونهما عقدين حقيقة ، ولهذا لو فسخ في أحدهما لم يكن له إلا رد الآخر ، وذلك يدل على اتحاد الصفقة .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 281 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 358 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 335 - 336 المسألة 13 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 356 .